ASBABUN NUZUL (Presentasi Studi Qur'an MPBA D 2016)


الفصل الأول
المقدمة
‌أ.      خلفية البحث
القرآن الكريم هو معجزة الإسلام الخالدة التي لا يزيدها التقدم العلمي إلا رسوخا في الإعجاز، أنزل الله على رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، ويهديهم إلى الصراط المستقيم فكان صلوات الله وسلامه عليه يبلغه لصحابته وهم عرب خلص فيفهمونه بسليقتهم وإذا التبس عليهم فهم آية من الآيات سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والقرآن الكريم هو كلام الله المنزل على محمّد صلى الله عليه وسلم بوسيطة جبريل بالتواتر والمتعبد بتلاوته. وأنزل الله القرآن على رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم لهداية البشرية، فكان نزوله حدثا جللا يؤذن بمكانته لدى أهل السماء وأهل الأرض، فإنزاله الأول في ليلة القدر اشعر العالم العلوي من ملائكة الله بشرف الأمة المحمدية التي أكرمها الله بهذه الرسالة الجديدة لتكون خير أمة أخرجت للناس، وتنزيله الثاني مفرقا على خلاف العهود في إنزال الكتب السماوية قبله أثار الدهشة التي حملت القوم على الممارات فيه، حتى اسفر لهم صبح الحقيقة فيما وراء ذلك من أسرار الحكمة الإلاهية، فلم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم ليتلقى الرسالة العظمى جملة واحدة ويقنع بها القوم مع ما هم عليه صلف وعناد، فكان الوحي يتنزل عليه تباعا تثبيتا لقلبه، وتسلية له، وتدرجا مع الأحداث والوقائع حتى أكمل الله الدين وأتمّ النعمة.
فلذالك أراد الباحثون أن يبحثوا ما يتعلق بأسباب النزول بحثا عميقا حتى استيعاب فهما كاملا عن الموضوع.

‌ب.أسئلة البحث
1      ما تعريف أسباب النزول؟
2      ما صيغة أسباب النزول؟
3      ما دليل معرفة أسباب النزول؟
4      ما علاقة أسباب النزول بتطبيق الحكم؟
5      ما فوائد معرفة سبب النزول؟

‌ج.  أهداف البحث
1      لمعرفة تعريف أسباب النزول   
2      لمعرفة صيغة أسباب النزول
3      لمعرفة دليل معرفة أسباب النزول
4      لمعرفة علاقة أسباب النزول بتطبيق الحكم
5      لمعرفة فوائد معرفة سبب النزول   








الفصل الثاني
تحليل البحث
أ. تعريف أسباب النزول
وسبب النزول بعد هذا التحقيق يكون قاصرا على أمرين:
1      أن تحدث حادثة فيتنزل القرآن الكريم بشأنها وذلك كالذي روي عن ابن عباس قال : (وأنذر عشيرتك الأقربين) خرج النبي صلى الله عليه وسلم حتى صعد الصفا، فهتف: يا صباحاه ، فاجتمعوا إليه، فقال : أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا تخرج بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقي؟ قالوا : ما جرينا عليك كذبا، قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فقال أبو لهب : تبّا لك، إنما جمعتنا لهذا؟ ثم قام، فنزلت هذه السورة (تبت يدا أبي لهب وتب)[1]


2      أن يُسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيئ فيتنزل القرآن ببيان الحكم فيه، كالذي كان من خولة بنت ثعلبة عندما ظاهر منها زوجها أوس ابن صامت، فذهبت تشتكي من ذلك : عن عائشة قالت : (تبارك الذي وسع سمعه كل شيئ، إني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة ويخفى على بعضه وهي تشتكي زوجها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي تقول: يا رسول الله أكل شبابي ونثرت له بطني حتى إذا كبر سني وانقطع ولدي ظاهر مني! اللهم إني أشكو إليك، قالت: فما برحت حتى نزل جبريل بهؤلاء الآيات (قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها) وهو أوس بن الصمات.[2]
      من هنا، نعرف أن ما سبب النزول هو ما نزل قرآن بشأن وقت وقوعه كحادثة أو سؤال.[3] لانقول هنا أن جميع الآيات المنزل بالأسباب الخاصة، هناك الآية التي نزلت دون السبب. قال الجعبري: نزل القرآن على قسمين: قسم نزل ابتداء، وقسم نزل عقب واقعة أو سؤال.[4]
      عند الزرقاني في كتابه مناهل العرفان في علوم القرآن سبب النزول هو ما نزلت الآية أو الآيات متحدثة عنه أو مبينة لحكمه أيام وقوعه. والمعنى أنه حادثة في زمن النبي أو سؤال وجه إليه فنزلت الآية لبيان الحادثة أو جواب السؤال.[5]
     
ب. صيغة أسباب النزول
      صيغة أسباب النزول إما أن تكون نصا صريحا في السببية، وإما أن تكون محتملة. تكون صيغة أسباب النزول 1) نصا صريحا في السببية إذا قال الراوى: (سبب نزول هذه الآية كذا)، 2) أو إذا أتى ببفاء التعقيبية داخلة على مادة النزول بعد ذكر الحادثة أو السؤال، كما إذا قال: (حدثت كذا) أو سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كذا (ف)نزلت الآية).[6]
      تكون الصيغة محتملة للسببية ولما تضمنته الآية من الأحكام إذا قال الراوى: (نزلت هذه الآية في كذا)[7] فذلك يراد به تارة سبب النزول، ويراد به تارة أنه داخل في معنى الآية. إذا قال: (أحسب هذه الآية نزلت في كذا) أو (ما أحسب هذه الآية نزلت إلا في كذا) فإن الراوى بهذه الصيغة لايقطع بالسبب. مثال الصيغة الأولى ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (أُنزِلتْ : (نساؤكم حرث لكم) في إتيان النساء في أدبارهن.[8]
      ومثال الصيغة الثانية ما روي عن عبد الله بن الزبير (أن الزبير خاصم رجلا من الأنصار قد شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في شراج من الحرة، وكانا يسقيان به كلاهما النخل، فقال الأنصاري: سرح الماء يمر، فأبى عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اسق يا زبير ، ثم أرسل الماء إلى جارك)، فغضب الأنصاري وقال: يا رسول الله ، آن كان ابن عمتك؟ فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: (اسق يازبير ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر، ثم أرسل الماء إلى جارك)، واسترعى رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير خقه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ذلك أشار على الزبير برأي أراد فيه سعة له وللأنصاري، فلما أحفظ رسول الله الأنصاري استرعى للزبير حقه في صريح الحكم، فقال الزبير: ما أحسب هذه الآية إلا في ذلك : (فلا وربك لايؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم). قال ابن تيمية: (قولهم: نزلت هذه الآية في كذا يراد به تارة سبب النزول، ويراد به تارة أن ذلك داخل في الآية وإن لم يكن السبب).  

ج. دليل معرفة أسباب النزول
      كان العلماء يعتمدون في معرفة سبب النزول على صحة الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو عن الصحابة. فإن إخبار الصحابي صريحا لايكون بالرأي، بل يكون له حكم المرفوع، قال الواحدي: (لايحل القول في أسباب نزول الكتاب إلا بالرواية والسماع ممن شاهدوا التنزيل، ووقفوا على الأسباب، وبحثوا عن علمها وجدوا في الطلب).[9] ذهب (السيوطى) إلى أن قول التابعي إذا كان صريحا في سبب النزول فإنه يقبل، ويكون مرسلا، إذا صح المسند إليه وكان من أئمة التفسير الذين أخذوا عن الصحابة كمجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير، واعتضد بمرسل آخر.[10] يعتمد العلماء في معرفة سبب النزول على النقل الصحيح عن الصحابة لأنهم الذين عايشوا نزول القرآن وشاهدوا أحداثه.[11] أخبار الصحابة عن سبب النزول إذا كان صريحا له حكم المرفوع. وقد كان أول من صنف في أسباب النزول علي بن عبد الله المديني المتوفى سنة 234 وأشهر الكتب في هذا العلم كتاب علي بن أحمد الواحدي المتوفى سنة 468 ثم كتاب لباب النقول في أسباب النزول للسيوطي المتوفى سنة 911.[12]
      قال الواحدي: لايحل القول في أسباب نزول الكتاب إلا بالرواية والسماع ممن شاهدوا التنزيل ووقعوا على الأسباب وبحثوا عن علمها، وجدوا في الطلب.[13] 

د. علاقة أسباب النزول بتطبيق الحكم
            اختلاف العلماء عن أخد لفظ العام أو سبب الخاص في أسباب النزول إذا كان السبب خاصا ونزلت الآية بصيغة العموم:
1.               رأى الجمهور العلماء بأن لفظ العام عقدا من سبب الخاص. و الحكم الذي أخد من لفظ العام أقوى من سبب الخاص. و المثال يعني في سورة النور ٦-٩ في حادثة اللعان في قذف هلال بن أمية زوجته، وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (6) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (7) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (8) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (9). ولفظ العام "وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ" لها الحكم الذي يؤثر على كل الناس الذي لها حجة واحدة.
وهذا هو رأي قوي ومعظم صالح، وأيضا هذا الرأي وفقا بقوانين الشريعة عمومية (عالمية).  أكثر الصحابة والمجتهد يضبط بهذه الطريقة، هم ينطبقوا على القانون من بعض الآيات إلى غيرها من الأحداث التي لا تشكل سببا للتراجع في هذه الآيات.
2.               رأى بعض العلماء بأن سبب الخاص عقدا من لفظ العام، لأن لفظ العام يرشد إلي أسباب الخاص. فلذلك إذا لفظ العام يسبح إلى قضي الذي مسوية و أسباب مختلفة فيحتاج إلى دليل و القياس و غيرها حتى وجد الفائدة و أسباب مطبق بمسبب وهذا يمثل بالأسئلة والأجوبة.
      والإستنباط من هذا الإختلاف يعني بأن لفظ العام يقتصر على كل الناس الذي له مرتبة مسوية بوقيعة و أسباب. إذا كان الآية لها المعني المدحا و  توبيخا فهما موجه إلى شخصا خاصا و شخصا آخر الذي مسوية بمرتبة.
 ه. فوائد معرفة سبب النزول
1      التعرف على حكمة الله فيما شرعه في قرآنه.[14]
2      معرفة سبب النزول خير سبيل لفهم معاني القرآن، وكشف الغموض الذي يكتنف بعض الآيات في تفسيرها ما لم يعرف سبب نزولها.
3      يوضح سبب النزول من نزلت فيه الآية حتى لاتحمل على غيره بدافع الخصومة والتحامل.[15]  
4      تدفع الطلبة أثناء التعليم باستخدام سياق أسباب النزول.[16]
5      تسهيل الحفظ لأن العلاقة بين السبب والمسبب تكون العوامل التي تسهل الشخص في تحفيظ آيات القرآن.[17]
الفصل الثالث
الخاتمة
‌أ.      خلاصة البحث
1)   تعريف سبب النزول :
1      أن تحدث حادثة فيتنزل القرآن الكريم بشأنها
2      أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيئ فيتنزل القرآن ببيان الحكم فيه
2)   صيغة أسباب النزول: 1) نصا صريحا في السببية، 2) أو إذا أتى بفاء التعقيبية داخلة على مادة النزول بعد ذكر الحادثة أو السؤال.
3)   دليل معرفة أسباب النزول صحة الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو عن الصحابة.
4)   علاقة أسباب النزول بتطبيق الحكم: 1) لفظ العام عقدا من سبب الخاص، 2) سبب الخاص عقدا من لفظ العام، لأن لفظ العام يرشد إلي أسباب الخاص.
5)   فوائد معرفة نزول القرآن:
1- التعرف على حكمة الله فيما شرعه في قرآنه.
2- خير سبيل لفهم معاني القرآن، وكشف الغموض الذي يكتنف بعض الآيات في تفسيرها ما لم يعرف سبب نزولها.
3- يوضح لمن نزلت فيه الآية حتى لاتحمل على غيره بدافع الخصومة والتحامل. 
4- تدفع الطلبة أثناء التعليم باستخدام سياق أسباب النزول.
5- تسهيل الحفظ







قائمة المراجع والمصادر
الإبراهيم، موسى إبراهيم. 1996. بحوث منهجية في علوم القرآن الكريم. عمان: دار عمار.
الزرقاني، محمد عبد العظيم. 1995. مناهل العرفان في علوم القرآن. بيروت: دار الكتاب العربي.
السيوطي، جلال الدين. الإتقان في علوم القرآن. المملكة العربية السعودية: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.
القطان، مناع. 1973. مباحث في علوم القرآن. القاهرة: مكتبة وهبة.
النعمة، إبراهيم. 2008. علوم القرآن.
Anwar, Abu. Ulumul Qur’an – Sebuah Pengantar. Jakarta: Amzah.
Tim Penyusun MKD IAIN Sunan Ampel Surabaya. 2011. Studi Al-Qur’an. Surabaya: IAIN Sunan Ampel Press.


         






[1]  مناع القطان. مباحث في علوم القرآن (القاهرة: مكتبة وهبة، 1973) ص. 79.
[2]  المرجع نفسه.
[3]  موسى إبراهيم الإبراهيم. بحوث منهجية في علوم القرآن الكريم (عمان: دار عمار، 1996) ص. 30.
[4]  جلال الدين السيوطي. الإتقان في علوم القرآن (المملكة العربية السعودية: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد) ص. 82. 
[5]  محمد عبد العظيم الزرقاني. مناهل العرفان في علوم القرآن الجزء الأول. (بيروت: دار الكتاب العربي. 1995) ص. 89.
[6]  مناع القطان، مرجع سابق، ص. 81.
[7] Abu Anwar, Ulumul Qur’an – Sebuah Pengantar (Jakarta: Amzah) hlm. 32.
[8]  مناع القطان، مرجع سابق.
[9]  جلال الدين السيوطي، مرجع سابق، ص. 89. 
[10]  مناع القطان، مرجع سابق، ص. 72.
[11]  إبراهيم النعمة. علوم القرآن (2008) ص. 90.
[12]  المرجع نفسه.
[13] Tim Penyusun MKD IAIN Sunan Ampel Surabaya. 2011. Studi Al-Qur’an. Surabaya: IAIN Sunan Ampel Press. hlm. 169.
[14]  إبراهيم النعمة، مرجع سابق، ص. 91. 
[15]  مناع القطان، مرجع سابق. ص. 75-77.
[16]  المرجع نفسه. ص. 91.
[17] Tim Penyusun MKD IAIN Sunan Ampel Surabaya, op.cit., hlm. 189.

Komentar